فيه من حسن الصنعة في النجارة ما تقدم ، ومكتوب فوق بابها هذا البيت :
|
باب إذا ما أمّه ذو حاجة |
|
وجد الذي يرجوه في الدارين |
والإيوان جميعه من الرخام الأصفر والأبيض ، وهو مقبو بالحجارة ، وفيه ثلاث قناطر مبنية على عمودين من الرخام ، وعن يسار هذا الإيوان حجرة صغيرة في وسطها ضريح خليفة الشيخ وهو الشيخ أحمد القاري المتوفى سنة ١٠٤١.
وفي شرقي الإيوان رواق صغير له ثلاث قبب مبنية على عمودين عظيمين من الرخام الأصفر ، وفي صدر هذا الرواق قاعة كبيرة لها قبة مرتفعة السقف كتب في وسطها بخط بديع (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ)* عدة مرات.
وفي وسط هذه القاعة حوض صغير يأتيه الماء من دولاب هناك ، ويظهر أن هذه القاعة هي مكان إقامة الأذكار أو استراحة الدراويش ، وأرضها مرخمة بالرخام الملون ، ولها خمس نوافذ على البرية مطلة على البلد ، وهذه القاعة النفيسة في حاجة إلى الترميم حفظا لها من التداعي.
وعن يمين هذه القاعة حجرة صغيرة للاستراحة ، وهناك مدخل فيه درج يصعد منه إلى بيت وحجرة. وشرقي هذه القاعة قصطل بني سنة ١٠٠٥ يأتيه الماء من الدولاب. ويحكون في سبب بنائه حكاية غريبة ، ووراءه قبو كبير فيه الدولاب الذي ذكرنا عمقه عشرون باعا يستخرج ماؤه بواسطة دابة تدور. وأمام البنايات التي ذكرناها صحن واسع الأطراف ، وهناك حوض كبير ومصطبة معدة للصلاة ، وشمالي هذا الصحن بيوت لسكنى من يلوذ بالتكية ، وقد بني في ذلك الموقع عدة دور تبلغ (١٥) دارا.
وفي التربة الذي قدمنا ذكرها عدة قبور ، أحدها قبر قديم يغلب على الظن أنه قبر القصيري خليفة الشيخ أحمد القاري ، لكن دفن فيه بعد ذلك بعض الدراويش كما هو محرر على ألواحه.
وفي غربي هذه التربة قبة دفن فيها عدة أشخاص من أمراء الأتراك ونسائهم ، وفي وسطها ضريح باني التكية الصدر الأسبق (أو كوز محمد باشا) المتوفى سنة ١٠٠٢ ، ومكتوب على باب هذه القبة بالتركية :
__________________
(*) الإسراء : ٨٤.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
