قوله رحمهالله : «ولو قال : أنت طالق قبل طلقة أو بعدها أو قبلها أو معها لم يقع وإن كانت مدخولا بها ، ويحتمل الوقوع لو قال : مع طلقة أو قبل طلقة أو بعدها أو عليها».
أقول : وجه هذه الاحتمال انّه أتى فيها باللفظ الصريح الموضوع للطلاق وهو قوله : أنت طالق ، وهذه الضمائم الأخيرة ليست منافية للطلاق فكان واقعا ، بخلاف بعد طلقة أو قبلها طلقة ؛ لأنّه وصف المطلقة المقصودة بأنّها متأخّرة عن طلقة أخرى لم يتحقّق ، فلم تقع الموقوفة عليها.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أنت طالق ثلاثا أو اثنتين قيل : بطل ، وقيل : يقع واحدة».
أقول : القائل بأنّه يبطل الحسن بن أبي عقيل فإنّه قال : لو طلّقها ثلاثا بلفظ واحد وهي طاهر لم يقع عليها شيء (١) ، وهو ظاهر كلام سلّار حيث شرط في الطلاق أن يكون موحّدا (٢) ، وهو أيضا مذهب ابن حمزة فإنّه قال : وبدعة القول وهو الطلاق المعلّق بالشرط وإيقاع الطلاق ثلاثا بلفظة واحدة ، ولا يقع كلاهما (٣).
والقول بأنّها تقع واحدة مذهب الشيخ في النهاية (٤) ، وابن البرّاج (٥) ،
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٦ س ٣٧.
(٢) المراسم : كتاب الفراق طلاق العدّة ص ١٦٠.
(٣) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٢.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق ج ٢ ص ٤٣٣.
(٥) المهذّب : كتاب الطلاق باب بيان ما يقع به الطلاق ج ٢ ص ٢٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
