الأولى : إذا خيّر الرجل امرأته فاختارت نفسها قال المصنّف : لا يقع ، سواء اختارت نفسها في الحال أو لا ، وهو مذهب الشيخ في النهاية (١) وكتابي المبسوط (٢) والخلاف (٣) ، واختاره ابن إدريس (٤) ، خلافا لابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، وظاهر كلام علي بن بابويه.
أمّا ابن الجنيد فإنّه قال : إذا أراد الرجل أن يخيّر امرأته اعتزلها شهرا وكانت على طهر من غير جماع ـ في مثل الحال الذي لو أراد أن يطلّقها ثمّ خيّرها فقال لها : قد خيّرتك وقد جعلت أمرك إليك ـ ويجب أن يكون ذلك بشهادة ، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل كان يمكنها أن لا تفعله صحّ اختيارها ، وان اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا ، فإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكان تخييره ايّاها من غير عوض أخذه منها كانت كالطلقة الواحدة التي هو أحقّ برجعتها في عدّتها ، وإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وإن كان تخييره عن عوض أخذه فهي بائن وهي أملك بنفسها ، فإن جعل الاختيار الى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز (٥).
وأمّا ابن أبي عقيل فقال : والخيار عند آل الرسول عليهمالسلام أن يخيّر الرجل امرأته ويجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة شاهدين من قبل
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق وشرائطه ج ٢ ص ٤٢٦.
(٢) المبسوط : كتاب الطلاق فصل فيما يقع به الطلاق وما لا يقع ج ٥ ص ٢٩ ـ ٣٠.
(٣) الخلاف : كتاب الطلاق المسألة ٣١ ج ٤ ص ٤٧٠ طبعة إسماعيليان.
(٤) السرائر : كتاب الطلاق ج ٢ ص ٦٧٦.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٤ س ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
