قوله رحمهالله : «والتعيين على رأي».
أقول : ذهب قوم الى انّ التعيين شرط في صحّة الطلاق ، وهو قول السيد المرتضى (١) ، والمفيد (٢). وللشيخ قولان أحدهما : مثل هذا (٣) ، والآخر : انّ التعيين ليس شرطا ، ذكره في المبسوط (٤).
قوله رحمهالله : «ولو تعدّدت ونوى واحدة وقع ، وإلّا فلا على رأي».
أقول : لو تعدّدت الزوجات فطلّق واحدة فإن نوى معيّنة صحّ إجماعا ، وإلّا فعلى ما ذكرناه من الخلاف.
قوله رحمهالله : «ولو طلّق واحدة غير معيّنة لا نيّة ولا لفظا قيل : يبطل ، وقيل : يصحّ ويعيّن للطلاق من شاء ، وهو أقوى».
أقول : قد تقدّم انّ مذهب السيد والمفيد اشتراط التعيين ، فلو طلّق واحدة ولم يعيّنها في نيّته ولا لفظه كان باطلا على هذا القول ، وهو أحد قولي الشيخ ـ كما تقدّم ـ والآخر : انّه يصحّ ، ذكره في المبسوط ، فعلى ما ذكر فيه من الصحّة يعيّن من شاء للطلاق ، وهو الذي قوّاه المصنّف هنا ، لأنّ الأصل صحّة الطلاق ، ثمّ رجع عن هذا
__________________
(١) الانتصار : مسائل الطلاق ص ١٣٩.
(٢) المقنعة : كتاب النكاح في أحكام الطلاق ص ٥٢٥.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق وشرائطه ج ٢ ص ٤٢٧.
(٤) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج ٦ ص ٧٨ س ٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
