أقول : لو قال الموصى : أعتقوا اثنين أو ثلاثة من عبيدي وله جماعة من العبيد احتمل القرعة ؛ لأنّ الوصية بالعتق حقّ للمعتق ، ولمّا لم يعيّن الموصى كانت نسبة الوصية إلى الجميع على السوية ، فتخصيص بعضهم بالإعتاق دون بعض منع للباقين من حقوقهم وهو غير جائز ، فوجب استخراج ذلك العدد بالقرعة.
ويحتمل تخيير الوارث ، لأنّ الواجب على الورثة هو إعتاق ذلك العدد ، فأيّ عدد أعتقوه من عبيده حصل الامتثال.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ، فإن تعذّر قيل : يعتق من لا يعرف بنصب».
أقول : هذا قول الشيخ في النهاية (١) ، ومنع ابن إدريس من ذلك فقال : الأظهر انّه لا يجزئه غير المؤمنة على كلّ حال (٢) ، وهو الظاهر من كلام ابن البرّاج فإنّه قال :
فإن أوصى بعتق رقبة مؤمنة لم يجز أن يعتق إلّا من كان كذلك ، وقد ذكر انّه إذا لم توجد هذه الرقبة أعتق من الناس ممّن لا يعرف بنصب ولا عداوة لأهل البيت عليهمالسلام ، قال : والذي ذكرناه أحوط (٣).
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع ، وقيل : العشر».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق والحجّ ج ٣ ص ١٦٢.
(٢) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة. ج ٣ ص ٢١٣.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٩ س ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
