بخدمته وفطرته على الوارث في الموقّتة ، وفي المؤبّدة إشكال».
أقول : ينشأ من أنّ الفطرة والنفقة تابعان لملك الرقبة ، وهو مختصّ بالوارث فكانتا عليه.
ومن عدم الانتفاع به أصلا ، وكون جميع منافعه للموصى له ، فكان بمنزلة ملكه فكانتا عليه دون الوارث.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدّم الدين ، فإن فضل من التركة ما يسع ثلثه قيمة العبد عتق ، وإلّا عتق ما يحتمله وسعى في الباقي ، ولو لم يبق شيء بطل. وقيل : إن كانت قيمته ضعف الدين عتق عليه وسعى في خمسة أسداس قيمته ، ثلاثة للديّان وسهمان للورثة ، وإن كانت أقلّ بطلت».
أقول : القول المحكي في قوله : «وقيل» هو قول المفيد في المقنعة (١) ، والشيخ في النهاية (٢).
وقال ابن إدريس : يعتق الباقي بعد الدين ، سواء كانت قيمة العبد بقدر الضعف أو أقلّ أو أكثر ، لأنّ للموصي أن يتصرّف في ثلث ما يفضل بعد الدين قليلا كان أو كثيرا (٣).
__________________
(١) المقنعة : كتاب الوصايا باب وصية الإنسان لعبده. ص ٦٧٦ ـ ٦٧٧.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٤٩ ـ ١٥٠.
(٣) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٩٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
