وهذا التعليل يعطي كون الوصية له وصية لمولاه ، وإن كان الأمر كذلك جاز أن يوصي لعبد الأجنبي ومكاتبه ، لأنّ الوصية للأجنبي تصحّ ، وذلك باطل اتّفاقا. وابن البرّاج (١) تابع الشيخ في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى المطلق البعض صحّت بنسبة الحرّية ، وفي الوصية للجزء الحرّ إشكال».
أقول : ينشأ من حيث إنّه يملك فصحّت الوصية له.
ومن عموم انّ الوصية لمن تحرّر بعضه تصحّ بنسبة ما فيه من الحرّية ، وتبطل في الباقي.
قوله رحمهالله : «وتصحّ بالجزء الشائع لعبد الموصى ومدبره ومكاتبه وأمّ ولد ، ثمّ يعتبر ما وصّى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته عتق ولا شيء له وكان الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقلّ أعتق واعطي الفاضل ، وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي».
أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف حيث أطلق القول بأنّه إذا أوصى لعبد نفسه صحّت الوصية وقوّم العبد وأعتق إذا كان ثمنه أقلّ من الثلث ، وإن كان ثمنه أكثر من
__________________
(١) المهذّب : كتاب الوصايا ج ٢ ص ١٠٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
