الثلث استسعى العبد فيما يفضل للورثة (١) ، ولم يعتبر الضعف. وتبعه ابن إدريس (٢).
وقال الشيخ في النهاية : إذا أوصى الإنسان بثلث ماله لعبده ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقلّ من الثلث أعتق واعطي الباقي ، إن كانت مثله أعتق وليس له شيء ولا عليه شيء ، وإن كانت أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك واستسعى في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت الوصية باطلة (٣). ومثله قال المفيد في المقنعة (٤) ، وابن البرّاج في كتابيه (٥).
قوله رحمهالله : «وفي المعيّن إشكال».
أقول : يريد بذلك إذا أوصى به لعبده بشيء معيّن غير شائع من التركة ففي صحّة هذه الوصية إشكال.
ينشأ من إطلاق الأصحاب الحكم بتقويم ما أوصى به لعبده ، وصرف ذلك الى قيمته من غير تفصيل الى المعيّن وغيره ، ولأنّ الأصل الجواز ، ولعموم وجوب العمل بالوصية مطلقا.
ومن كون الموصى انّما قصد شيئا ممتنعا ، وهو تملّك العبد المعيّن وهو لا يملك شيئا ، ولأنّه تخطّ وتبديل للوصية فكان منهيّا عنه.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة ٤٨ ج ٢ ص ٣٢٢ طبعة إسماعيليان.
(٢) السرائر : كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٩٨.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٤٨ ـ ١٤٩.
(٤) المقنعة : كتاب الوصية باب وصية الإنسان لعبده وعتقه له قبل موته ص ٦٧٦.
(٥) المهذّب : كتاب الوصايا باب ما صحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج ٢ ص ١٠٧ ، وأمّا كتابه الآخر هو الكامل نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٥ س ٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
