أقول : لو أوصى للطفل فردّ وليّه لمصلحة ، كما لو أوصى له بالفقير العاجز عن التكسّب ولا يرغب في شرائه فالأقرب بطلان الوصية ، وصحّة الردّ إن ردّ بعد الموت ، لأنّه ردّ صدر من وليه لمصلحته ، فكان كما لو صدر منه لو كان بالغا رشيدا.
قوله رحمهالله : «وهل النماء المتجدّد بين الوفاة والردّ تابع أو للموصى له إشكال».
أقول : وجه الإشكال مبنيّ على ما تقدّم ، وهو انّه إن قلنا بأنّه انتقل الى الموصى له بمجرّد الوفاة انتقالا غير مستقرّ كان النماء له ، لأنّه نماء على ملكه ، وإن قلنا : إنّ القبول كاشف عن الملك فإذا ردّ تبيّنا انّه لم يكن مالكا فيتبع العين المردودة فيكون للوارث ، كما انّ الأصل له.
قوله رحمهالله : «ولا تصحّ لمملوك الأجنبي ولا لمدبره ولا لامّ ولده ولا لمكاتبه المشروط على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّه رقّ لغيره فلا تصحّ الوصية له ، كما لا تصحّ لمملوك غيره إذا كان قنّا.
ومن انّه يملك وتنقطع تصرّفات المولى عنه فجازت الوصية له ، كما يجوز تملّكه بالبيع وغيره ، بخلاف القنّ.
واعلم انّ الشيخ في المبسوط جوّز الوصية لعبد وارثه ومكاتب وارثه قال : لأنّ الوصية للوارث عندنا تصحّ (١).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٦١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
