قوله رحمهالله : «ولو قال العبد : متى عتقت ثمّ متّ فثلثي لفلان فالأقرب الجواز».
أقول : لأنّ المانع من صحّة وصية العبد كونها تصرّفا في مال السيد ، فإذا علّقها على الموت عقيب الحرّية صحّت ، لعموم وجوب العمل بالوصية السالم عن معارضة وجود المانع.
قوله رحمهالله : «وتصحّ للحمل الموجود ، بأن تأتي لأقلّ من ستّة أشهر أو لأكثر مدّة الحمل مع خلوّها من زوج ومولى ، ولو كان بينهما وهي ذات زوج أو مولى لم تصحّ ، لعدم العلم بوجوده حين الوصية ، وتستقرّ بانفصاله حيّا ، فلو وضعته ميّتا بطلت ، ولو مات بعد انفصاله حيّا صحّت وكانت لورثته ، ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال».
أقول : قد تقدّم انّ الوصية إن كانت لمن لا يمكن اعتبار قبوله كالوصية للمصالح العامّة ـ مثل المدارس ـ لم يعتبر القبول عنده ، وهنا لمّا مات عقيب انفصاله حيّا لم يمكن اعتبار قبوله فصحّت الوصية ، ويسقط اعتبار القبول هنا. ويحتمل اعتبار القبول هنا أيضا فيقبل الوارث ، كما لو أوصى لمن يمكن قبوله ومات قبل القبول فانّ وارثه يقوم مقامه في القبول.
قوله رحمهالله : «ولو ردّ الوليّ للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
