أحدث في نفسه حدثا من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته (١).
وتقرير الجواب : انّ الرواية الدالّة على بطلان الوصية محمولة على عدم استقرار حياته على إشكال ، ينشأ من عموم الرواية الدالّة على بطلان الوصية ، والأصل إجراء العامّ على عمومه ما لم يثبت التخصيص بدليل يقتضيه ، ولم يقم ما يقتضي التخصيص. ومن عموم وجوب العمل بالوصية بقوله تعالى (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) (٢) وهو يقتضي وجوب العمل بكلّ وصية.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى العبد لم تصحّ ، فإن عتق وملك ففي النفوذ إشكال».
أقول : منشأه من بطلان وصية العبد ، فلا يتغيّر الحكم بتجدّد العتق.
ومن انّ الوصية تصرّف بعد الموت فقد بيّنا مصادفة خروج وصيّته لزمان الحرّية فتكون صحيحة.
قوله رحمهالله : «وتنفذ وصية الكافر إلّا بخمر أو خنزير للمسلم ، وفي الذمّي إشكال».
أقول : وجه الإشكال من انّه محرّم عندنا فلا يجوز الحكم بنفوذ الوصية له.
ومن كونه مالا مملوكا للموصي والموصى له فجاز نقله بالوصية ، كما يجوز نقله بالبيع والهبة.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٥ وصية من قتل نفسه. ح ١ ج ٩ ص ٢٠٧ ، وسائل الشيعة : ب ٥٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٤١.
(٢) البقرة : ١٨١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
