ثمّ ذكر بعد ذلك ما يدلّ على خلاف ما اختاره فقال : الأقوى أن يقال : إنّ الشيء الموصى به ينتقل الى ملك الموصى له بوفاة الموصى ، وقد قيل : إنّه بشرطين الموت وقبول الموصى له ، وقيل أيضا : إنّه مراع ، فإن قبل علم انّه انتقل بالموت إليه ، فإن ردّ علم انّه بالموت انتقل إلى الورثة ، وعلى ما قلناه لو أهلّ هلال شوّال وقد مات الموصى وقد أوصى له بجارية ولم يقبل الموصى له بعد لزمه فطرتها ، وعلى القولين الآخرين لا يلزمه (١).
وابن إدريس جعل القبول جزء من السبب فقال : الذي يقوى في نفسي انّه لا ينتقل بالموت بل بانضمام القبول (٢).
وابن الجنيد قال : فإن اكتسب العبد بعد موت السيد وقبل قبول الموصى له به إيّاه كان ما اكتسبه تابعا له (٣). فقد جعل التملّك بمجرّد الموت ، ويكون القبول كاشفا. والمصنّف اختار انّه كاشف ، واستدلّ عليه بما ذكره في الكتاب.
قوله رحمهالله : «ولو مات الموصى له قبل القبول والردّ فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد ، وعتق عليه إن كان ممّن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ».
أقول : هذا أحد التفريعات على انّ القبول هل هو كاشف عن حصول ملك
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٣٣ ـ ٣٤.
(٢) السرائر : كتاب الوصايا ج ٣ ص ٢٠٢.
(٣) مختلف الشيعة : فصل في الوصايا ص ٤٩٩ س ٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
