الموصى له للموصى به عند موت الموصى أو جزء من السبب المملّك ـ وهو انّه إذا زوّج صاحب الجارية جاريته من آخر ثمّ أوصى بها لزوجها فأحبلها الزوج بعد موت الموصى ثمّ مات الموصى له أيضا قبل قبوله وردّه فقبل وارثه الوصية بالجارية ـ؟
فعلى الثاني وهو : انّ القبول الذي هو جزء من السبب المملّك يملك وارث الموصى له للجارية ، لأنّ القبول الذي هو جزء من السبب حصل بعد موت الموصى له فلم تكن الجارية قد دخلت في ملك الموصى له لتأخّر القبول عن موته بل تكون ملكا لورثته لحصول الملك لهم.
امّا الولد فعلى قول الشيخ : من انّ الولد كالجزء (١) ينتقل بانتقالها في البيع والهبة والوصية ، ويكون الولد أيضا تابعا لامّه يملكه ورثة الموصى له بالجارية كما يملكون امّه ، فإن كان ممّن ينعتق عليه عتق ، وإلّا استقرّ ملكهم عليه. وعلى القول الآخر : انّه لا يتبع الامّ يكون رقّا للورثة ، لأنّ الجارية انتقلت إليهم بوفاة مورثهم ثمّ انتقلت الجارية وحدها إلى ورثة الموصى له بمجموع بالوصية ، والوفاة والقبول الذي هو جزء من السبب الناقل ، وهو متأخّر عن الحمل فلا ينتقل الحمل السابق على القبول.
وعلى الأوّل وهو : انّ القبول كاشف عن الملك تكون الجارية قد انتقلت الى الموصى له بوفاة الموصى ويكون ولدها حرّا وامّه أمّ ولد ، ويحجب القابل ـ أي وارث الموصى له الذي قبل الوصية ـ إن كان ممّن يحجب الولد كالأخ والعمّ.
واعلم انّ هذا كلّه انّما يتأتّى على تقدير أن يكون ولد الزوج من الجارية رقّا لمولاها ، كما إذا زوّجها وشرط رقّية الأولاد ، امّا إذا لم يشرط ذلك فانّ الولد ينعقد حرّا كأبيه ، ويسقط هذا التفريع.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٥٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
