لأنّه نقص دخل على مال الغير لتخليص ملكه. واحتمل عدمه لكون المتّهب صبغ بإذن الواهب فلا يلزمه ما نقص من الثوب ، كما لو نقص قبل الرجوع أو تلفت عينه فإنّه لا يضمن.
قوله رحمهالله : «والأقرب عدم انتقال حقّ الرجوع الى الوارث».
أقول : وجه القرب انّ الهبة صارت ملكا للموهوب له ، واستحقاق الرجوع فيها على خلاف الأصل ، خرج منه الواهب للدليل الدالّ عليه ، فيبقى الباقي مندرجا تحت عموم المنع.
قوله رحمهالله : «ولو جنّ فالأقرب جواز رجوع الوليّ مع الغبطة».
أقول : يريد لو جنّ الواهب فالأقرب أنّ لوليّه الرجوع مع المصلحة له في الرجوع ، لأنّ حقّ الرجوع قد ثبت فيكون لوليّه فعله كسائر حقوق المجنون مع مراعاة المصلحة له فيه.
قوله رحمهالله : «وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة ، وصحّ لا معه على رأي».
أقول : قد بيّنا انّ الشيخ رحمهالله قال : لا يصحّ البيع (١).
قوله رحمهالله : «ولو أنكر القبض صدّق باليمين
__________________
(١) المبسوط : كتاب الهبات ج ٣ ص ٣٠٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
