التصرّف ـ الى قوله : ـ وهل يكون ذلك فسخا لا غير أو فسخا وعقدا».
أقول : يريد انّه لو باع الواهب أو وهب أو أعتق في موضع يكون له الرجوع في الهبة هل يكون ذلك فسخا للهبة ولا يصحّ العقد أو يكون فسخا وعقدا؟ قال المصنّف : الأقرب الثاني ، لأنّ البيع يؤذن باختياره الرجوع قبل ذلك ، ولأنّ البيع يتضمّن الرجوع وهو جائز له.
وقال الشيخ في المبسوط : إذا باع الواهب الهبة لم يصحّ البيع ، لأنّه صار ملكا لغيره (١).
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ الأخذ ليس فسخا».
أقول : لأنّ الأخذ أعمّ من الفسخ فلا يدلّ عليه ، بيان الأوّل : انّ الأخذ قد يكون للاستعارة أو الغصب أو الرجوع ، وأمّا الثاني : فلعدم دلالة العامّ على الخاصّ.
قوله رحمهالله : «ولكلّ منهما القلع ، وفي الأرش إشكال».
أقول : هذا تفريع على جواز الرجوع مع التصرّف ، فإذا صبغ الموهوب الثوب ثمّ رجع الواهب كان لكلّ منهما المطالبة بقلع الصبغ ، لأنّ لكلّ منهما طلب أفراد ملكه وإزالة ملك الغير عنه ، وهل يجب على من قلع الصبغ أرش ما نقص من قيمة مال الآخر؟ ولو قلع صاحب الثوب فنقص الثوب أو بالعكس احتمل وجوب الأرش ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الهبات ج ٣ ص ٣٠٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
