ذلك ، ونجم الدين ابن سعيد في الشرائع ونقل فيه القول : بإجرائهما مجرى ذوي الأرحام (١).
وكذا نقل الشيخ في الخلاف فقال فيه : إذا وهب لأجنبي وقبضه أو لذي رحم غير الولد كان له الرجوع فيه ، ويكره الرجوع في الهبة لذي رحم. وقال أبو حنيفة : يجوز له الرجوع فيما يهب لأجنبي ، ولكلّ قريب إذا لم يك ذا رحم محرم منه بالنسب. وقال : إذا وهب أحد الزوجين للآخر لم يكن للواهب الرجوع فيها ، وقد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين (٢).
قوله رحمهالله : «وإفلاس المتّهب لا يبطل حقّ المرجوع ، ومع الحجر إشكال».
أقول : منشأه من وجود العين.
ومن تعلّق حقّ الغرماء بها.
قوله رحمهالله : «امّا جناية الهبة فالأقرب انّها تبطل حقّ رجوع الواهب».
أقول : وجه القرب انّ العبد الموهوب قد تعلّق برقبته أرش الجناية ، وهو أبلغ من التصرّف المانع من الرجوع.
قوله رحمهالله : «ولو جوّزنا الرجوع مع
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الهبات ج ٢ ص ٢٣٠.
(٢) الخلاف : كتاب الهبة المسألة ١٢ ج ٣ ص ٥٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
