ابن البرّاج (١) ، وابن إدريس (٢).
الثاني : قول ابن حمزة : إن كان التصرّف بإخراجها عن الملك يمنع من الرجوع وإن عادت إليه ، وكذلك التصرّف الذي بغير العين أو يحدث فيها حدثا كوطء الأمة أو جعل الخشب سريرا أو بابا ، وإن كان التصرّف بغير ذلك كالكتابة المشروطة ثمّ عجز العبد أو الرهن ثمّ انفكّ جاز الرجوع فيه (٣). وهو الظاهر من كلام المفيد فإنّه قال : إذا استهلكت الهبة لم يكن للواهب الرجوع فيها ، وكذلك إن أحدث الموهوب له فيها حدثا لم يكن للواهب ارتجاعها (٤).
الثالث : قول سلّار (٥) ، وأبي الصلاح (٦) : وهو جواز الرجوع فيها ما دامت العين باقية ما لم يعوّض عنها.
قوله رحمهالله : «ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي».
أقول : القول بكراهية رجوع كلا الزوجين في هبة صاحبه هو المشهور بين أصحابنا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية (٧) والمبسوط (٨) ، وتبعه ابن إدريس (٩) على
__________________
(١) المهذّب : كتاب الهدايا ج ٢ ص ٩٩.
(٢) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات باب الهبات والنحل ج ٣ ص ١٧٣.
(٣) الوسيلة : فصل في بيان الهبات ص ٣٧٩.
(٤) المقنعة : باب النحلة والهبة ص ٦٥٨.
(٥) المراسم : ذكر أحكام الهبة ص ١٩٩.
(٦) الكافي في الفقه : فصل في الهدية ص ٣٢٨.
(٧) النهاية ونكتها : باب النحل والهبة ج ٣ ص ١٣٤.
(٨) المبسوط : كتاب الهبات ج ٣ ص ٣٠٩.
(٩) السرائر : باب الهبات والنحل ج ٣ ص ١٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
