(د) وهبه ماله في يد المستعير ، ففيه إشكال.
ينشأ من انّ قبضه ليس بحقّ لازم وله إبطاله متى شاء فجرى مجرى الوكيل الذي يده يد الموكّل ، كما لو وهبه ما في يده فيصحّ ، ولا يفتقر الى تجديد قبض.
ومن كونه مقبوضا في يد المستعير لينتفع به لنفسه فجرى مجرى المستأجر ، فلا بدّ من تجديد قبض.
(هـ) وهبه ماله الذي في يد وكيله يصحّ ، ولا يفتقر الى تجديد قبض ، لأنّه لم يقبضه لنفسه بل لموكّله فيده يد الموكّل ، فكان كما لو وهبه ما في يده ، فلا يفتقر الى قبض جديد.
قوله رحمهالله : «ولا يشترط فوريّة الإقباض على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال هنا كما قلنا في الوقف.
قوله رحمهالله : «ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر».
أقول : منشأه ما قلناه في الرهن.
قوله رحمهالله : «أو تصرّف على رأي».
أقول : يريد انّه إذا تصرّف الموهوب له في الهبة لم يكن للواهب الرجوع فيها ، ولأصحابنا فيه أقوال :
أحدها : مثل قول المصنّف ، وهو قول الشيخ في النهاية وأطلق التصرّف (١) ، وتبعه
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الوقوف والصدقات باب النحل والهبة ج ٣ ص ١٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
