أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه أبرأه من شيء ثابت في ذمّته مع كونه مكلّفا (١) جائز التصرّف مختارا فصحّ إبراؤه.
ومن حيث عدم القصد إلى الإبراء ما يستحقّه لاعتقاده انّه لا شيء له.
قوله رحمهالله : «ولو وهب ما في يد المتّهب صحّت ـ الى قوله : ـ وكذا لو وهب وليّ الطفل ماله الذي في يده ، ولو كان مغصوبا أو مستعارا أو مستأجرا على إشكال افتقر الى القبض ، بخلاف ما في يد وكيله».
أقول : القبض شرط في صحّة الهبة ، وقبض الوليّ كاف في هبة الطفل المولّى عليه ، فإذا وهب وليّ الطفل ماله للطفل فإمّا أن يكون المال في يد الوليّ أو في يد غيره ، وذلك الغير إمّا أن يكون قد قبض ذلك لنفسه عدوانا كالغاصب ، أو بحقّ لازم كالمستأجر ، أو بحقّ جائز كالمستعير أو لا يكون قبض لنفسه بل للمالك كالوكيل ، فالأقسام خمسة :
(أ) وهب وليّ الطفل المال الذي له في يده للطفل يصحّ ، ولا يفتقر الى تجديد قبض ، لأنّه مقبوض في يده.
(ب) وهبه ماله المغصوب ، فلا بدّ من تجديد قبض ومن كونه مقبوضا في المستعير لينتفع به لنفسه ، لأنّه ليس في يده.
(ج) وهبه ماله المستأجر فكذلك ، لأنّه ليس في يده.
__________________
(١) في م ١ : «مالكا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
