قوله رحمهالله : «ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من أصالة جواز البيع ، ولعدم المنافاة بين بقاء السكنى على حالها وانتقال ما كان للمالك من رقبة الملك إلى المشتري بالعوض ، وهو مذهب ابن الجنيد حيث قال : فإن شرط له مدّة حياة المسكون واحتاج المسكن الى الدار ودعته ضرورة إلى ثمنها باعها المسكن وشرط على المبتاع سكنى المسكون إلى أجله (١).
ومن انّ الأصحاب منعوا من بيع الدار التي تعتدّ فيها المطلقة بالإقراء لجهالة وقت الانتفاع ، وهذا بعينه موجود هاهنا ، بل هذا أبلغ ، لأنّ المسكن إذا أراد المطلق بيعه مع سكنى المعتدّة بالأقراء أمكنه استثناء مدّة تزيد على نهاية الأقراء كالسنة ـ مثلا ـ بخلاف العمر فإنّه غير معلوم النهاية.
قوله رحمهالله : «في الصدقة : والأقرب جواز الصدقة على الذمّي».
أقول : قد مرّ الخلاف في ذلك في باب الوقف ، لأنّه نوع صدقة.
قوله رحمهالله : «وهبة ما في الذمّة لمن عليه إبراء لا يشترط فيه القبول ، ولا تصحّ لغيره على رأي».
أقول : المصنّف ذهب الى انّ هبة الدين لغير المديون لا تصحّ.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الرابع في السكنى ص ٤٩٩ س ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
