عليهم بشيء من الوقف.
ولو تعدّد الواقف والموقوف عليه ، بأن وقّف واحد النصف المشاع الذي له في شركة غيره على أولاده وعقبهم ثمّ على المساكين ، ووقّف الآخر النصف الذي له على أولاده وعقبهم ثمّ على الفقراء ، فهل يصحّ لأحد القبيلين قسمته مع القبيل الآخر؟ فيه إشكال.
ينشأ من حيث المنع من قسمة الوقف ، والمجموع وقف.
ومن حيث كونه وقفين متغايرين لا تعلّق لأحدهما بالآخر ، فجاز تميّز أحدهما من الآخر ، كقسمة الوقف مع الطلق.
قوله رحمهالله : «ولو آجر زيادة على المدّة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصّة».
أقول : لو شرط الواقف أن لا يوجر إلّا سنة واحدة ـ مثلا ـ فآجره الناظر سنتين احتمل بطلان العقد فيهما ، لأنّه عقد وقع على خلاف شرط الواقف فكان باطلا.
واحتمل بطلان الزائد وهو السنة الثانية ، ويصحّ في الاولى وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه آجر ماله إجارته وما ليس له ، فكان كما لو آجر ما يملك وما لا يملك فيصحّ فيما له إجارته ويبطل فيما عداه.
قوله رحمهالله : «ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه ، أو تكسّر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد».
أقول : لأنّه بخروجه عن الانتفاع خرج عن كونه وقفا فجاز بيعه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
