وروى ابن حبان في صحيحه عن ابن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن المؤمن إذا حضره الموت ـ فذكره إلى أن قال : وأما الكافر إذا قبضت نفسه ذهب به إلى الأرض فتقول خزنة الأرض : ما وجدنا ريحا أنتن من هذه ، فيبلغ بها إلى الأرض السفلى» (١) ـ قال المنذري : وهو عند ابن ماجه بسند صحيح ، ويؤيد من قال : إنها متطابقة متداخلة كالكرات وبين كل أرضين فضاء كالسماوات ما روى الحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الأرضين بين كل أرض إلى التي تليها مسيرة خمسمائة سنة ، فالعليا منها على ظهر حوت» (٢) إلى آخره ، وهو في آخر الترغيب للحافظ المنذري في آخر أهوال القيامة في سلاسلها وأغلالها ، وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث عن مجاهد رحمهالله أنه قال : إن الحرم حرم مناه من السماوات السبع والأرضين السبع ، وأنه رابع أربعة عشر بيتا ، في كل سماء بيت ، وفي كل أرض بيت ، لو سقطت لسقط بعضها على بعض ـ مناه يعني قصده وحذاءه وفي مجمع الزوائد للحافظ نور الدين الهيثمي أن الإمام أحمد روى من طريق الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : «بينا نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا مرت سحابة فقال : هل تدرون ما هذه؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : العنان وزوايا الأرض يسوقه الله إلى من لا يشكره ولا يدعوه ، أتدرون ما هذه فوقكم؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : الرفيع موج مكفوف ، وسقف محفوظ ، أتدرون كم بينكم وبينها؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : مسيرة خسمائة عام ، ثم قال : أتدرون ما الذي فوقها؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : سماء أخرى ، أتدرون كم بينكم وبينها؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : مسيرة خمسمائة عام ـ حتى عد سبع سماوات ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : والعرش ، قال : أتدرون كم بينه وبين السماء السابعة؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : مسيرة خسمائة عام ، ثم قال : ما هذه تحتكم؟ قلنا : الله ورسوله أعلم؟ قال : أرض ، قال : أتدرون ما تحتها؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : أرض أخرى ، أتدرون كم بينهما؟ قلنا : الله ورسوله أعلم! قال : مسيرة سبعمائة عام حتى عد سبع أرضين ، ثم قال : وأيم الله لم دليتم بحبل لهبط ، ثم قرأ :
__________________
(١) أخرجه النسائي ٤ / ٨ ـ ٩ وابن حبان ٣٠١٣ و ٣٠١٤ والحاكم ١ / ٣٥٢ و ٣٥٣ من حديث أبي هريرة. وهو حديث صحيح كما قال المنذري.
(٢) أخرجه الحاكم ٤ / ٤٩٤ من حديث ابن عمرو ، وصححه ورده الذهبي فقال : هو منكر والقباني ضعفه أبو داود ، ودرّاح كثير المناكير ا ه وهو من الإسرائيليات.
![نظم الدّرر [ ج ٦ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4708_nazm-aldurar-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
