لأخلصهم من أيدي المصريين ، وأن أصعدهم من تلك الأرض إلى أرض صالحة واسعة ، تغل السمن والعسل : أرض الكنعانيين والحاثانيين والأمورانيين والفرزانيين والحاوانيين واليابسانيين ، والآن هو ذا ضجيج بني إسرائيل قد ارتفع إليّ ، ورأيت ضر المصريين لهم ، فهبطت الآن حتى أرسلك إلى فرعون. وأخرج شعبي بني إسرائيل من مصر ، فقال موسى لله : من أنا حتى أنطلق إلى فرعون وأخرج بني إسرائيل من مصر ، فقال الله : أنا أكون معك وهذه الآية لك أني أرسلتك : إنك إذا أخرجت الشعب من مصر تعبدون الله في هذا الجبل ، فقال موسى : هأنذا منطلق إلى بني إسرائيل وأقول لهم : الرب إله آبائكم أرسلني إليكم ، فإن قالوا لي : ما اسمه؟ ما الذي أقول؟ فقال الرب لموسى : قل لهم : الأزلي الذي لم يزل ، وفي نسخة : لا يزول ، وقال : هكذا قل لبني إسرائيل : أهيا شر أهيا أرسلني إليكم ، وقال الرب أيضا لموسى هكذا قل لبني إسرائيل : الله ربكم إله آبائكم إله إبراهيم إله إسحاق إله يعقوب أرسلني إليكم هذا اسمي إلى الأبد ، وهذا ذكري إلى حقب الأحقاب ، انطلق فاجمع أشياخ بني إسرائيل وقل لهم : الرب إله آبائكم اعتلن لي ، وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لكم : قد ذكرتكم وذكرت ما صنع بكم بمصر ، ورأيت إخراجكم من تعبد أهل مصر إلى أرض الكنعانيين ـ ومن تقدم معهم ـ إلى الأرض التي تعل السمن والعسل ، فإذا قبلوا منك فادخل أنت وأشياخ بني إسرائيل إلى ملك مصر فقولوا له : الرب إله العبرانيين ظهر علينا فننطلق الآن مسيرة ثلاثة أيام في البرية ونذبح الذبائح لله ربنا ، وأنا أعلم أن ملك مصر لا يدعكم تخرجون ، ولا بيد واحدة شديدة ، حتى أبعث بآفتي وأضرب المصريين بجميع العجائب التي أحدثها فيهم ، ومن بعد ذلك يرسلكم فأجعل للشعب في أعين المصريين رأفة ورحمة ، فإذا انطلقتم فلا تنطلقوا عطلا صفرا ، بل تستعير المرأة منكم من جاراتها وساكنة بيتها حلي ذهب وفضة وكسوة ، وألبسوها بنيكم وبناتكم ، وأخربوا أهل مصر ، فأجاب موسى وقال : إنهم لا يصدقونني ، ولا يقبلون قولي ، لأنه يقولون : لم يتراءى لك الرب ، فقال له الرب : ما هذه التي في يدك؟ فقال : هي عصاي ، فقال : ألقها في الأرض ، فألقاها في الأرض ، فصارت ثعبانا ، فهرب منه موسى ، فقال له الرب : يا موسى! مد يدك ، فخذ بذنبها ، فمد يده فأمسكه فتحول في يده عصا ، فقال : لكي يصدقوا أن الله إله آبائهم قد تراءى لك ، إله إبراهيم إله إسحاق إله يعقوب ، وقال الرب لموسى : اردد يدك في ردنك ، وفي نسخة : في كمك ، فأدخلها ثم أخرجها فإذ بيده بيضاء كالثلج ، فقال له : اردد يدك في حضنك ، وفي نسخة : في كمك ، فردها ثم أخرجها فإذا هي مثل جسده ، فإن هم لم يؤمنوا ولم يسمعوا بالآية الأولى فإنهم يؤمنون ويسمعون بالآية الأخرى ، فإن
![نظم الدّرر [ ج ٥ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4707_nazm-aldurar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
