|
وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم |
|
فليس عذاب الله عنهم بلابث |
|
ونحن أناس من ذؤابة غالب |
|
لنا العز منها في الفروع الأثائث |
|
فأولي برب الراقصات عشية |
|
حراجيج تخدي في السريح الرثائث |
|
كأدم ظباء حول مكة عكف |
|
يردن حياض البئر ذات النبائث |
|
لئن لم يفيقوا عاجلا عن ضلالهم |
|
ولست إذا آليت قولا بحانث |
|
لتبتدرنهم غارة ذات مصدق |
|
تحرّم أطهار النساء الطوامث |
|
تغادر قتلى تعصب الطير حولهم |
|
ولا ترأف الكفار رأف ابن حارث |
|
فأبلغ بني سهم لديك رسالة |
|
وكل كفور يبتغي الشر باحث |
|
فإن تشعثوا عرضي على سوء رأيكم |
|
فإني من أعراضكم غير شاعث |
فأجابه ابن الزبعرى فقال :
|
أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث |
|
بكيت بعين دمعها غير لابث |
|
ومن عجب الأيام والدهر كله |
|
له عجب من سابقات وحادث |
|
لجيش أتانا ذي عرام يقوده |
|
عبيدة يدعى في الهياج ابن حارث |
|
لنترك أصناما بمكة عكفا |
|
مواريث موروث كريم لوارث |
|
فلما لقيناهم بسمر ردينة |
|
وجرد عتاق في العجاج لواهث |
|
وبيض كأن الملح فوق متونها |
|
بأيدي كماة كالليوث العوائث |
|
نقيم بها إصعار ما كان مائلا |
|
ونشفي الذحول عاجلا غير لابث |
|
فكفوا على خوف شديد وهيبة |
|
وأعجبهم أمر لهم أمر رائث |
|
ولو أنهم لم يفعلوا ناح نسوة |
|
أيامى لهم من بين نسء وطامث |
|
وقد غودرت قتلى يخبر عنهم |
|
حفيّ بهم أو غافل غير باحث |
|
فأبلغ أبا بكر لديك رسالة |
|
فما أنت عن أعراض فهر بماكث |
|
ولما تجب مني يمين غليظة |
|
تجدد حربا حلفه غير حانث |
وروى البغوي بسنده من طريق عبد الرزاق من حديث كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال للنبي صلىاللهعليهوسلم : إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده! لكأنما ترمونهم به نضح النبل (١). وقد
__________________
(١) أخرجه أحمد ٣ / ٤٥٦ و٦ / ٣٨٧ عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه وهو حديث صحيح إسناده عن عبد الرزاق كالشمس هكذا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك.
تنبيه : وقع في المسند «إن الله عزوجل قد أنزل في الشعر ...» مدرجة في كلام النبي ، والصواب أنها سؤال عن كعب رضي الله عنه كما في رواية أحمد الأولى والتي عند المصنف رحمهمالله.
![نظم الدّرر [ ج ٥ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4707_nazm-aldurar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
