مسألة ٨٩٣ : إذا أقرّ بالمبهم ثمّ مات قبل التفسير ، طُولب الوارث به ؛ لأنّه المستحقّ للتركة ، فإن فسّر قُبِل منه بمهما كان ، فإن ادّعى المُقرّ له خلافه قُدّم قول الوارث مع اليمين ، فإن نكل حلف المُقرّ له ، وأخذ ما حلف عليه.
وإن امتنع الوارث من البيان ، احتُمل أن يوقف أقلّ ما يتموّل ، وهو أحد قولَي الشافعيّة (١) ، وأن يوقف الكلّ ـ وهو الأظهر ـ لأنّ الجميع وإن لم يدخل في التفسير فهو مرتهن بالدَّيْن.
ولو قال الوارث : لا أدري ما أراد ولا أعلم لك شيئاً ، حلف ـ إن طلب المُقرّ له ـ على نفي العلم ، ثمّ سلّم إلى المدّعي أقلّ ما يتموّل ، ولا يُسلّم إليه ما يدّعيه مع اليمين ؛ إذ لا يمين على المدّعي إلاّ بالردّ.
البحث الثاني : في الإقرار بالمال.
مسألة ٨٩٤ : إذا قال : له علَيَّ مال ، قُبِل تفسيره بأقلّ ما يتموّل ، ولا يُقبل تفسيره بما ليس بمالٍ إجماعاً ، كالكلب والخنزير وجلد الميتة.
ويُقبل بالتمرة الواحدة حيث يكثر ؛ لأنّه مال قليل وإن لم يتموّل في ذلك الموضع ، وكلّ متموَّلٍ مالٌ ، ولا ينعكس.
وكذا لو فسّره بالحبّة من الحنطة والشعير.
إذا عرفت هذا ، فإنّه يُقبل ـ فيما إذا قال : له علَيَّ مال ـ التفسير بالقليل والكثير ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي وأحمد (٢) ـ لصدق اسم المال
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٨.
(٢) الحاوي الكبير ٧ : ١٣ ، التنبيه : ١٧٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٤٨ ، بحر المذهب ٨ : ٢٣١ ، الوجيز ١ : ١٩٧ ، الوسيط ٣ : ٣٣٢ ، حلية العلماء ٨ : ٣٣٩ ، البيان ١٣ : ٤١١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٠٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٨ ، منهاج
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

