سكره ، لزمه ما أقرّ به (١).
وروى المزني في ظهار السكران ما إذا صحّ كان بمنزلة المجنون في إقراره (٢).
ومَنْ أُكره فأُوجر خمراً حتى ذهب عقله ثمّ أقرّ ، لم ينفذ إقراره وعند الشافعي (٣) أيضاً ؛ لأنّه معذور.
ولا فرق عندنا بين أن يسكر قاصداً أو غيره ، خلافاً للشافعي (٤).
مسألة ٨٤٧ : لا بدّ من القصد في الإقرار ، فلا عبرة بإقرار الغافل والساهي والنائم ؛ لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « رُفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه » (٥).
وكذا المغمى عليه لا ينفذ إقراره ؛ لزوال رشده وتحصيله ، وكذا المبرسم ، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لدخول المبرسم والمغمى عليه في معنى المجنون والنائم. ولأنّه قولٌ من غائب العقل ، فلا يثبت له حكم ، كالبيع والطلاق.
مسألة ٨٤٨ : يشترط في المُقرّ الاختيار ، فلا يقع إقرار المُكره على الإقرار ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي وأحمد (٦) ـ لقول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم :
__________________
(١) الأُمّ ٣ : ٢٣٥ ، بحر المذهب ٨ : ٢٢٣ ، البيان ١٣ : ٣٩٢.
(٢) مختصر المزني : ٢٠٢ ، الحاوي الكبير ١٠ : ٤١٩ ، بحر المذهب ٨ : ٢٢٣ ، العزيز شرح الوجيز ٨ : ٥٦٤.
(٣) الأُمّ ٣ : ٢٣٥ ، بحر المذهب ٨ : ٢٢١ ، البيان ١٣ : ٣٩٢ ، المغني ٥ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٧٣.
(٤) راجع : الحاوي الكبير ١٠ : ٤١٩ ، والتهذيب ـ للبغوي ـ ٦ : ٧٢ ، والعزيز شرح الوجيز ٨ : ٥٦٤ ، وروضة الطالبين ٦ : ٥٩.
(٥) تقدّم تخريجه في ص ٢٥٢ ، الهامش (٢).
(٦) الحاوي الكبير ٧ : ٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٤٤ ، بحر المذهب ٨ : ٢٢٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

