الزوجة؟ ففي الجديد ـ كما قلناه ـ : إنّه يُقبل. وفي القديم قولٌ : إنّه لا يُقبل. فإن قبلنا فلو أقرّ أحد الابنين المستغرقين وأنكر الآخَر ، فالتوريث على ما ذكرناه فيما إذا أقرّ أحدهما بأخٍ وأنكر الآخَر (١).
ولو قال ابن الميّت : فلان أخي ، ثمّ فسّره بالأُخوّة من الرضاع أو في الدين ، فالأقوى عندي : القبول ؛ لاحتماله ، وهو أعلم بمراده من لفظه.
وقال بعض الشافعيّة : لا يُقبل هذا التفسير ؛ لأنّه خلاف الظاهر ، ولهذا لو فسّر بأُخوّة الإسلام لم يُقبل (٢).
وهو ممنوع.
ولو أقرّ على أبيه بالولاء ، فقال : إنّه معتق فلان ، ثبت الولاء عليه.
وشرط الشافعيّة أن يكون المُقرّ مستغرقاً ، كالنسب (٣).
ونحن لا نشترط ذلك.
مسألة ١٠٠٩ : قد بيّنّا أنّ المُقرّ به إذا كان بالغاً رشيداً افتقر المُقرّ إلى تصديقه ، سواء كان المُقرّ به ولداً أو غيره.
وللشيخ رحمهالله قول : إنّ الولد الكبير لا يعتبر تصديقه ، بل لو كذّب المُقرّ في إقراره ثبت نسبه ، كالصغير (٤).
وليس بمعتمدٍ.
ولو أقرّ الأخوان بابنٍ للميّت وكانا عَدْلين ، ثبت نسبه ، وحاز الميراث ، ولا دَوْر عندنا.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٩.
(٢) بحر المذهب ٨ : ٣١٨ ـ ٣١٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٩.
(٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٩.
(٤) المبسوط ـ للطوسي ـ ٣ : ٤١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

