ليس شراء في طرفه ، بل هو فداء.
ومَنْ قال من الشافعيّة : إنّه شراء في طرفه ، أثبت له الخيار (١).
وعلى الوجهين فلا ردّ له لو خرج العبد معيباً ؛ لاعترافه بحُرّيّته ، لكن يأخذ الأرش إن جعلناه شراءً ، وإلاّ فلا أرش له.
وبهذا الثاني نقول.
وقال الجويني : إذا لم يثبت خيار المجلس للمشتري ، ففي ثبوته للبائع وجهان ؛ لأنّ هذا الخيار لا يكاد يتبعّض (٢).
وليس بمعتمدٍ.
وقال بعض الشافعيّة : لا يثبت للبائع خيار أيضاً ، كما لو باع عبده من نفسه ، أو باع عبده على مَنْ يعتق عليه (٣).
وقال بعضهم بثبوت الخيار للبائع في هاتين الصورتين أيضاً (٤).
وليس بجيّدٍ.
مسألة ٨٨١ : إذا حكمنا بالعتق في هذا العبد ، لم يكن للمشتري ولاؤه ؛ لاعترافه بأنّه لم يعتقه ، ولا للبائع ؛ لأنّه يزعم أنّه لم يعتقه ، فيكون موقوفاً.
ولو مات العبد وقد اكتسب مالاً ، فإن كان له وارث بالنسب ، فهو له ، وإلاّ فيُنظر إن صدّق البائع المشتري ، ردّ الثمن.
وإن كذّبه وأصرّ على كلامه الأوّل ، قال بعض (٥) فقهائنا : للمشتري أن
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩٣ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩.
(٣) الوجيز ١ : ١٩٦.
(٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩.
(٥) المحقّق في شرائع الإسلام ٣ : ١٥٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

