أحدهما : القطع بثبوت أُمّيّة الولد ؛ لتصريحه بالولادة في الملك.
وأصحّهما عندهم : إنّه على القولين ؛ لاحتمال أن يحبلها قبل الملك بالنكاح ثمّ يشتريها فتلد في الملك (١). ولا بأس به عندي.
ولو قال : إنّه ولدي استولدتها به في ملكي ، أو عَلِقَتْ في ملكي ، فهي أُمّ ولدٍ قطعاً ، وانقطع الاحتمال.
وكذا لو قال : هذا ولدي منها وهي في ملكي منذ عشر سنين ، وكان الولد ابنَ سنةٍ.
هذا كلّه مفروض فيما إذا لم تكن الأمة مزوّجةً ولا فراشاً عند الشافعي (٢) ، أمّا إذا كانت مزوّجةً لم ينسب الولد إلى السيّد ، ولم يعتد باستلحاقه ؛ للحوقه بالزوج.
وإن كانت فراشاً له ، فإن أقرّ بوطئها فالولد يلحقه بحكم الفراش لا بالإقرار عند الشافعي (٣) ، فلا يعتبر فيه إلاّ الإمكان.
ولا فرق في الإقرار بالاستيلاد بين أن يكون في الصحّة أو في المرض ؛ لأنّ إنشاءه نافذ في الحالين.
مسألة ٩٩٢ : لو كان له جاريتان لكلّ واحدةٍ منهما ولد ، فقال : ولد إحداهما ولدي ، فللأمتين أحوال :
أ ـ أن لا تكون واحدة منهما مزوّجةً ولا فراشاً للسيّد ، فيؤمر بالتفسير والتعيين ، كما لو أقرّ بطلاق إحدى امرأتيه ، فإذا عيّن أحدهما ثبت نسبه ، وكان حُرّاً وورثه.
ثمّ إن صرّح بأنّه استولد أمةً في النكاح ، لم تصر أُمَّ ولدٍ.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٥.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

