ولو وكّله في شراء ما ينطلق عليه الاسم بالاشتراك ، وجب التعيين في الوكالة ، وإلاّ بطلت.
ويجيء على قول مَنْ يحمل المشترك على كلا المعنيين الجواز ، وحمله على المعنيين معاً.
ولو قال له : وكّلتُك في إبراء غرمائي ، لم يملك إبراء نفسه.
فإن كان قد قال : فإن شئت تبرئ نفسك فافعل ، جاز.
وللشافعي خلافٌ تقدّم (١) في أنّه هل يجوز توكيل المديون بإبراء نفسه؟
ولو قال : فرِّق ثلثي على الفقراء ، وإن شئت أن تضعه في نفسك فافعل ، جاز.
وعند الشافعي يبنى على الخلاف فيما إذا أذن للوكيل في البيع من نفسه (٢).
ولو قال له : اشتر لي بدَيْني عليك طعاماً ، صحّ ، خلافاً لبعض العامّة (٣).
ولو قال : استسلف لي ألفاً من مالك في كُرّ طعامٍ ، لم يصحّ ؛ لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره.
وإن قال : اشتر لي في ذمّتك ، أو قال : اسلف ألفاً في كُرّ طعامٍ واقبض الثمن عنّي من مالك أو من الدَّيْن الذي عليك ، صحّ ؛ لأنّه إذا اشترى في الذمّة ، حصل الشراء للموكّل ، والثمن عليه ، فإذا قضاه من الدَّيْن
__________________
(١) في ص ٥٩ ، المسألة ٦٨٥.
(٢) بحر المذهب ٨ : ١٨٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦٤.
(٣) المغني ٥ : ٢٥١ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٥٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

