التخاطب (١).
تذنيب : يصحّ توقيت الوكالة ، فيقول : وكّلتك إلى شهرٍ ، مثلاً ، فليس للوكيل بعد مضيّ الشهر التصرّف.
مسألة ٦٤٩ : قد بيّنّا بطلان الوكالة المعلّقة على الشرط ، وهو أظهر قولَي الشافعيّة (٢).
فلو تصرّف الوكيل بعد حصول الشرط ، فالأقرب : صحّة التصرّف ؛ لأنّ الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد ، وصار كما لو شرط في الوكالة عوضاً مجهولاً ، فقال : بِعْ كذا على أنّ لك العُشْر من ثمنه ، تفسد الوكالة ، ولكن إن باع يصحّ ، وهو أحد وجهي الشافعيّة.
والثاني : لا يصحّ ؛ لفساد العقد ، ولا اعتبار بالإذن الضمني في عقدٍ فاسد ، ألا ترى أنّه لو باع بيعاً فاسداً وسلّم إليه المبيع ، لا يجوز للمشتري التصرّف فيه وإن تضمّن البيعُ والتسليمُ الإذنَ في التصرّف والتسليط عليه (٣).
وليس بجيّد ؛ لأنّ الإذن في تصرّف المشتري باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري ، وشيءٌ منهما ليس بحاصل ، وإنّما أذن له في التصرّف لنفسه ليسلم له الثمن ، وهنا إنّما أذن له في التصرّف عن الآذن لا لنفسه.
قال بعض الشافعيّة : أصل المسألة ما إذا كان عنده رهن بدَيْنٍ مؤجَّل ، فأذن المرتهن في بيعه على أن يعجّل حقّه من الثمن ، وفيه
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢١.
(٢) راجع الهامش (٤) من ص ١٣.
(٣) البيان ٦ : ٣٦٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

