فله الجمع والتفريق ؛ لعدم التضرّر.
ولو قال : اشترهم صفقةً واحدة ، لم يفرّق ، فإن فرَّق لم يصحّ للموكّل عند الشافعيّة (١).
وعندنا يكون فضوليّاً.
ولو اشترى خمسةً من مالكَيْن ـ [ لأحدهما ] (٢) ثلاثة ، و [ للآخَر ] (٣) اثنان ـ دفعةً واحدة ، وصحّحنا مثل هذا العقد ، ففي وقوع شرائهم عن الموكّل للشافعيّة وجهان :
أحدهما ـ وبه قال ابن سريج ـ : إنّه يقع ؛ حَمْلاً لكلامه على الأمر [ بتملّكهم ] (٤) دفعةً واحدة.
وأظهرهما : المنع ؛ لأنّه إذا تعدّد البائع لم تكن الصفقة واحدةً (٥).
والمعتمد عندنا : الأوّل ؛ لصدق الوحدة باعتبارٍ.
ولو قال : بِعْ هؤلاء الأعْبُد الثلاثة بألفٍ ، لم يبِعْ واحداً منهم بدون الألف ؛ لجواز أن لا يشترى الباقيان بالباقي من الألف.
ولو باعه بألفٍ ، صحّ.
وهل له بيع الآخَرَيْن؟ للشافعيّة وجهان ، أصحّهما : نعم (٦) ، وبه نقول ؛ عملاً بالإذن السابق.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦١.
(٢ و ٣) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أحدهما ... الآخرَ ». والصحيح ما أثبتناه.
(٤) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بتمليكم ». والمثبت هو الصحيح.
(٥) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦١.
(٦) بحر المذهب ٨ : ١٨٥ ، البيان ٦ : ٣٩١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

