تفسيره بما يخالف ذلك ، كالدَّيْن ، بخلاف العبد ، فإنّ العيب لا يمنع إطلاق اسم العبد عليه.
ولو أقرّ بدراهم وأطلق في بلدٍ أوزانهم ناقصة أو مغشوشة ، أو بدنانير في بلدٍ دنانيرهم مغشوشة ، فالأقرب : الحمل على عرف ذلك البلد ودنانيره ؛ لأنّ مطلق كلامهم يُحمل على عرف بلدهم ، كما في البيع والأثمان.
مسألة ٩٠٩ : الدرهم عند الإطلاق إنّما يُستعمل في النقرة ، فلو أقرّ بدراهم وفسّرها بالفلوس ، لم يُقبل.
ولو فسّر بالدراهم المغشوشة ، فهو كالتفسير بالناقصة ؛ لأنّ وزنها لا يبلغ وزن الدراهم ، فيجيء فيه التفصيل الذي تقدّم في الناقصة.
فإن سكت بعد إقراره بالدراهم سكوتاً يمكنه الكلام فيه [ أو ] (١) أخذ في كلامٍ غير ما كان فيه ، استقرّ عليه الخالصة ، فإن عاد وقال : زيوفاً ، لم يقبل.
ولو وصل الكلام أو سكت للتنفّس أو لعروض سعالٍ وشبهه ثمّ وصفها بالرداءة ، فالأقرب : القبول ؛ لأنّ الإنسان قد يكون في ذمّته دراهم رديئة ويحتاج إلى الإقرار بها حذر الموت ، فلو لم يُسمع منه ذلك لأدّى إلى كتمان الحقّ وعدم التخلّص وبراءة الذمّة ، وهو ضرر عظيم ، ولأنّه كما قبل الاستثناء ، فالقبول هنا أولى ؛ لأنّ في الاستثناء نقضاً للأوّل ، بخلاف الوصف بالغشّ.
ولو قال : له علَيَّ دراهم صغار ، وليس للناس دراهم صغار وهي
__________________
(١) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و». والمثبت يقتضيه السياق.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٥ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F410_tathkerah-alfoqahae-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

