الأمة ، فكلّ منهما ادّعى عقدا أنكره الآخر ، فيحلف كلّ منهما على نفي ما ادّعاه الآخر.
ووجه قرب ثبوت مهر المثل انّ المسمّى الذي ادّعاه كلّ منهما بطلت بيمين صاحبه ، فيكون كمن لم يسمّ مهرا فيلزمه مهر المثل.
وأمّا وجه احتمال تقديم قوله فلأنّه غارم.
قوله رحمهالله : «ولو كان أبواها في ملكه فقال : أصدقتك أباك فقالت : بل أمّي فعلى الأوّل : يتحالفان ويرجع الى مهر المثل ، ويعتق الأب بإقراره ، وميراثه موقوف ، إذ لا يدّعيه أحدهما. وعلى الثاني : يعتق عليها ولا شيء لها ، وميراثه لها».
أقول : هذا تفريع على ما تقدّم وهو : انّه إذا كان أبو الزوجة مملوكين للزوج فقال لها : أصدقتك أباك فقالت : بل أمّي فعلى الأوّل التحالف وثبوت مهر المثل يتحالفان ويلزمه لها مهر المثل ، ويحكم عليه بعتق العبد ، لاعترافه بأنّه صار ملكا لبنته (١) فيتحرّر بذلك ، فلو مات هذا الأب وخلّف مالا كان ميراثه موقوفا ، لما ذكره المصنّف من انّه لا يدّعيه الزوج ولا الزوجة ، أمّا الزوج فلأنّه يقول : انتقل الى ابنته وصار حرّا فميراثه لابنته ، وأمّا الزوجة فلأنّها تقول : لم ينتقل إليّ وهو باق على تملّك الزوج فميراثه له. وعلى القول بتقديم قول الزوج يحلف الزوج ويحكم بانتقاله
__________________
(١) في س ، ق : «لأبيه».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
