إليها ، ويحكم الحاكم بحرّيته بتملّك بنته له ، فإذا مات كان ميراثه لها.
وأقول : لقائل أن يقول : انّ ميراثه يكون موقوفا أيضا ، لأنّها تقول : هو كاذب في يمينه وهو باق على ملك الزوج وميراثه مستحقّ له دوني ، لكن لها أن تأخذ من تركته بقدر ما ادّعته من المهر على وجه التقاص ، فإن فضل منه شيء كان موقوفا لعين ما ذكره (١) من انّه مال لا يدّعيه أحدهما.
قوله رحمهالله : «في المقصد الثالث : في القسم والشقاق : والقسم بين الأزواج حقّ على الزوج ـ الى قوله : ـ وقيل : لا تجب القسمة إلّا إذا ابتدأ بها».
أقول : القائل بأنّها لا تجب إلّا إذا ابتدأ بها هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : لا تجب عليه القسمة ابتداء ، لكنّ الذي يجب عليه النفقة والكسوة والمهر والسكنى ، فمتى تكفّل بهذا فلا يلزمه القسم ، لأنّه حقّ له ، فإذا أسقطه لا يجبر عليه ، ويجوز له تركه ، وأن يبيت في بعض المساجد أو عند أصدقائه. فأمّا إذا أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسم ، لأنّه ليس واحدة أولى في التقديم من الأخرى (٢).
قوله رحمهالله : «وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات؟ فيه نظر ، لما فيه من التخصيص».
__________________
(١) في ج : «ما ذكرناه».
(٢) المبسوط : كتاب القسم ج ٤ ص ٣٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
