باعتبارها ، فإن أبت فله نصف قيمتها مصوغا ، ويحتمل مثل وزنه ذهبا وقيمة الصنعة».
أقول : إذا أصدقها حليا مصوغا فكسرته ثمّ صاغته على صورة مخالفة للأولى ـ فهو زيادة بسبب الصنعة المتجدّدة ونقصان بسبب فوات (١) الاولى ـ فله أن يمتنع من أخذ العين بسبب فوات الاولى ، ولها الامتناع من البذل بسبب تجدّد الثانية. امّا لو صاغته على صورة مماثلة للأولى احتمل فيه وجهان :
أحدهما : أن لا يجبر على دفع العين ، لما ذكره المصنّف من أنّها زيادة حصلت بفعلها فلا تجبر على بذلها.
والآخر : انّها تجبر ، لأنّ حقّه في العين ، والزيادة بسبب الصنعة المتجدّدة عوض عن الصنعة التي أتلفتها ، لأنّها مساوية لها. وهذا الأخير لم يذكره المصنّف صريحا.
فعلى الأوّل : لو امتنعت من بذل العين احتمل إلزامها بنصف قيمته مصوغا ، لأنّها صارت بسبب الزيادة كالتالفة فكان مضمونا عليها ، ولا يلزمه قبول مثل الذهب خاليا عن الصنعة ، فكان عليها قيمة المجموع. ويحتمل مثل وزنه ذهبا وقيمة الصنعة ، لأنّ الصداق وقع على شيئين ، أحدهما : الجزء المادي للحلي ـ وهو الذهب ـ وهو من ذوات الأمثال فكان عليها مثل وزنه ، والآخر : الجزء الصوري ـ أعني الصنعة ـ وهي من ذوات القيم فكان عليها قيمته.
قوله رحمهالله : «لو أصدق الذمّيان خمرا فطلّق قبل الدخول بعد القبض والإسلام وقد صار خلّا
__________________
(١) في ج : «إتلافه».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
