أقول : ينشأ ممّا ذكره الشيخ في المبسوط فقال : فإن بذلت ردّ النصف إليه بزيادته قبل التأبير اجبر ، لأنّها زيادة غير متميّزة فكانت كالسمن ، وإن كان بعد التأبير المذهب انّه يجبر عليه ، لأنّها زيادة متّصلة بالنخل ، فهي كالطلع قبل أن يؤبّر. ومن الناس من قال : لا يجبر ، لأنّ الطلع بعد التأبير كالنماء المتميّز فأشبهت ولد الشاة لا يجب عليه قبوله (١).
قوله رحمهالله : «ويحتمل قويا الرجوع في العين مشغولة بالإبقاء».
أقول : وجه هذا الاحتمال انّ حقّه في العين ، للآية ، فكان له أن يرجع وتبقى الثمرة المتجدّدة على ملكها الى وقت الجذاذ.
قوله رحمهالله : «ولو أصدقها أمة حاملا رجع بنصف الولد ، ويحتمل عدمه ، لأنّه زيادة ظهرت بالانفصال».
أقول : وجه الأوّل ظاهر ، لأنّه كان موجودا وقت العقد ، وقد أصدقها المجموع (٢) ، فكان له نصف المجموع ، لقوله تعالى (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) (٣).
قوله رحمهالله : «فإن أعادت تلك الصيغة احتمل اعتبار رضاه ، لأنّها زيادة حصلت
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٧٩.
(٢) في ج : «الجميع».
(٣) البقرة : ٢٣٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
