تلفه لا قيمة عليها فيكون كالإبراء ممّا (١) لم يجب.
واعلم انّ الإشكال هاهنا يرجع الى انّه هل يصحّ إسقاط الضمان في مثل هذا أم لا؟ فإن قلنا : بصحّته كان له الرجوع في العين إذا أسقط عنها الضمان ، وإن قلنا : بعدم الصحّة لم يكن له ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو كان البيع بخيار لها أو لم تقبض الهبة أو دبّرت ـ على إشكال ـ فيهما تخيّرت في الرجوع ، ودفع نصف العين أو دفع القيمة».
أقول : لو تعلّق بالمهر حقّ الغير غير لازم ، كما لو باعث بخيار ، أو وهبت ولم تقبض ، أو دبّرت المملوك ثمّ طلّق. ففي الأوّل ـ أعني البيع بالخيار ـ لا يجب عليها الرجوع ، لزوال ملكها عن العين ، فلا يجب عليها استعادتها. وأمّا في الآخرين ـ أعني الهبة قبل القبض والتدبير ـ ففيهما إشكال.
ينشأ من تعلّق حقّ الموهوب والمدبّر بالعين فيسقط حقّه منها ، وتكون مخيّرة بين الرجوع فتدفع العين أو لا فتدفع القيمة.
ومن أنّها قادرة على دفع العين لبقاء ملكها فيها فيجب ، عملا بقوله تعالى : (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ).
قوله رحمهالله : «ويقوى الإشكال الوصية بالعتق».
__________________
(١) في ج : «كإبراء ما».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
