بالعين وتعيّن أخذ البدل عنها ، لأنّه لا يملك إبطال حقّ غيره ، ولو اتفق انّه لم يطالب ولم يلزمه بأخذ القيمة حتى انقضت مدة الإجارة أو انفكّ الرهن كان حقّه نصف العين ، لقوله تعالى (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) (١) ولزوال المانع من أخذ العين وهو تعلّق حقّ الغير.
امّا لو أراد الرجوع في العين معجّلا والصبر بالأخذ إلى حين فكّ الرهن وانقضاء مدة الإجارة احتمل إجابته الى ذلك ، لأنّ المانع من أخذ العين انّما هو تعلّق حقّ الغير بها ، وهو لا يعارضه لصبره حتى يزول حقّ الغير. واحتمل عدم إجابته ، بل يجبر على أخذ القيمة ، لأنّه إذا رجع في العين ولم يقبضها كانت مضمونة على الزوجة ، بحيث لو تلفت غرمت القيمة ولا يجب عليها ، بل لها أن تمتنع منه ، هكذا قال المصنّف.
وأقول : هذا غير كاف في تعليل هذا الحكم ، لأنّ القيمة التي تحاذر المرأة من لزومها لازمة لها وهي تبذلها (٢) لكن ينبغي أن يتمّم ذلك فيقال : لأنّ العين تكون مضمونة عليها ، فربّما زادت قيمتها عند تلفها عن قيمتها الآن فيلزمها زيادة في القيمة الواجبة عليها الآن ، ولا يلزمها تحمّل ذلك. امّا لو قال : أنا أقبضه وأردّه إلى المستأجر أمانة أو يسقط عنها الضمان فإن له أخذ العين حينئذ على إشكال في إسقاط الضمان.
ينشأ من زوال المانع من أخذ العين حينئذ ، وهو كونه يصير مضمونا على الزوجة لأنّه قد أسقط عنها الضمان.
ومن كون الضمان لا يسقط بإسقاطه ، إذ معناه انّه لو تلفت كان عليها القيمة ، وقبل
__________________
(١) البقرة : ٢٣٧.
(٢) في ج : «بيدها».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
