وقال ابن البرّاج : إن كان العيب من فعلها تخيّر الزوج بين أخذ نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف القيمة يوم قبضه ، وإن كان العيب من فعل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر ويضمنها نصف القيمة يوم قبضه (١).
والأقرب عند المصنّف انّه يجبر الزوج على أخذ نصف العين وأرش النقص ، وليس له المطالبة بنصف القيمة إلّا برضا الزوجة ، لانحصار حقّه في العين مع وجودها ، لقوله تعالى (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) والعيب لا يخرج العين عن حقيقتها ، ويجبر النقص بدفع أرشه.
قوله رحمهالله : «ولو تعلّق به حقّ لازم كالرهن والإجارة تعيّن البدل ، فإن صبر الى الخلاص فله نصف العين ، ولو قال : أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضي الإجارة احتمل عدم الإجابة وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها ، لأنّه يكون مضمونا عليها ، ولها أن تمتنع منه ، إلّا أن يقول : إذا أقبضه وأردّه إلى المستأجر أمانة أو يسقط عنها الضمان على إشكال فله ذلك».
أقول : يريد انّه إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول وبعد تسليم المهر إليها فإن كان باقيا بحاله فله نصف العين ، امّا لو كان قد تعلّق بها حقّ لازم لغير الزوجة ـ كما لو أجرت العين قبل الطلاق أو جعلتها رهنا على دين عليها ـ لم يكن له المطالبة
__________________
(١) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق وأحكامه ج ٢ ص ٢٠٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
