وتزوّج فوجد على خلاف ذلك بطل التزويج (١). وهو مذهب ابن الجنيد (٢) ، وابن حمزة (٣) ، وجعل ابن البرّاج ذلك رواية (٤).
وقال ابن إدريس : ليس لها الفسخ (٥). وهو الأقرب عند المصنّف ، عملا بأصالة صحّة العقد ولزومه.
قوله رحمهالله : «وكذا كلّ من عليه ولاية على النكاح إلّا الأمة ، فإنّ لها الخيار بعد العتق ، وإن زوّجها الأب على إشكال».
أقول : يريد انّ كلّ من له ولاية في النكاح على غيره إذا زوّج المولّى عليه ثمّ زالت الولاية عنه لم يكن له فسخ النكاح الصادر من وليّه ، إلّا الأمة إذا زوّجها مولاها ثمّ أعتقت فإنّ لها الخيار بعد عتقها.
امّا لو كانت صغيرة حال العقد وزوّجها أبوها بإذن مولاها ثمّ بلغت واعتقت فهل لها الخيار؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ المتجدّد ـ وهو الحرّية ـ إنّما يرفع ولاية الملك ، وليست رافعة لولاية الأب ، فلا يكون لها فسخ العقد الصادر من أبيها.
ومن عموم الدليل الدالّ على ثبوت الخيار لها بعد العتق المتناول لصورة النزاع.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٣٧٢.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الرابع في العيوب ص ٥٥٥ س ٢٤.
(٣) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان العيب المؤثر ص ٣١١.
(٤) المهذب : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٢٣٩.
(٥) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس ج ٢ ص ٦١١ ـ ٦١٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
