وقال الشيخ رحمهالله : يحمل على النذر ، فيكون كأنّه أوصى له بثمانين درهما ، لأنّه إذا نذر أن يتصدّق بمال كثير وجب عليه أن يتصدّق بثمانين درهما (١). ومنع ابن إدريس (٢) من ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع أو عشر العشر وما يعيّنه الوارث».
أقول : إذا أوصى بجزء جزء من ماله احتمل أن يعطي الموصى له على مذهب من يجعل للجزء السبع سبع سبع ماله ، وعند من يجعله العشر يعطي عشر عشر ماله ، ويحتمل تعيين الوارث ، لأنّ النصّ (٣) ورد على انّ من أوصى بالجزء كان السبع أو العشر على الخلاف فلا يتعدّى الى غيره ، فيكون بمنزلة من أوصى بحظّ أو نصيب يعيّن الوارث ما شاء.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها صرف قسطه في وجوه البرّ ، وقيل : يصير ميراثا».
__________________
(١) لم نعثر عليه في المبسوط والخلاف في الإقرار والوصايا ، والموجود في الخلاف : كتاب الإقرار المسألة ١ ج ٣ ص ٣٥٩ : «على الرواية التي تضمّنت بأنّ الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين» فالرواية وردت في نذر المتوكّل وجواب مولانا الجواد عليهالسلام ، راجع تهذيب الأحكام : ب ٥ النذور ح ٢٤ ج ٨ ص ٣٠٩.
(٢) السرائر : كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٨٨.
(٣) راجع تهذيب الأحكام : ب ١٦ الوصية المبهمة ج ٩ ص ٢٠٨ ، وسائل الشيعة : ب ٥٤ من أبواب أحكام الوصايا ج ١٣ ص ٤٤٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
