قوله رحمهالله : «وكذا لو قال : أوصيت لأحدهما ثمّ مات قبل البيان ، ويحتمل الفرق بينهما».
أقول : الفرق بينهما انّ الموصى هنا علم تعدّدهما وخصّ به واحدا منهما فهو أبعد عن احتمال الاشتراك ، بخلاف إن كان في بطنها غلام فإنّه يقتضي اختصاص الذكور به دون غيره من غير دلالة على إرادة اختصاص الواحد دون التعدّد.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى للقرّاء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ، والأقرب عدم اشتراط الحفظ على ظهر القلب».
أقول : وجه القرب من اقتضاء العرف صدق اللفظ على التالين لجميع القرآن ، وهو أعمّ من كونه عن ظهر القلب أو من المصحف.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لزيد ولجبريل عليهالسلام أو لزيد والريح أو الحائط فالنصف لزيد والباقي باطل ، ويحتمل صرف الكلّ الى زيد في الأخيرين ، إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة ، بخلاف جبريل عليهالسلام».
أقول : إذا أوصى لمن يصحّ تملّكه ومن لا يصحّ كالأمثلة الثلاثة احتمل في من يصحّ تملّكه وجهان :
أحدهما : أن يكون له النصف ، لأنّ مقتضى اللفظ ذلك.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
