ويحتمل صرف الجميع الى من يصحّ تملّكه ، لأنّ الشيء الموصى به قد حصرت الوصية فيه بين من تصحّ الوصية له وبين من لا تصحّ ، وقصد إخراجه عن الورثة فيكون الجميع لمن تصحّ الوصية له ، لاستحالة مشاركة الآخر.
ويحتمل ذلك في الآخرين ـ أعني الوصية للريح أو الحائط ـ مع زيد ، لامتناع تحقّق نسبة الملك إلى الحائط والريح.
أمّا جبريل عليهالسلام فهو حيّ عاقل يمكن فيه تعقل النسبة ، فلا يبعد قصد الموصى بكون الموصى به لهما ، بخلاف الحائط والريح.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويّين صحّ ، ولا يعطى أقلّ من ثلاثة ، ولا يجب تتبّع من غاب عن البلد ، وهل يجوز التخصيص؟ إشكال».
أقول : ينشأ من وجوب العمل بالوصية ما أمكن ، وانّما سقط وجوب التعميم للتعذّر فيجب الاستيعاب ما أمكن.
ومن كون الوصية؟؟؟ للمنتشرين الذين يتعذّر استيعاب بقرينة تدلّ على إرادة المصرف ، فجاز التخصيص كالزكاة.
قوله رحمهالله : «وفي الموالي إشكال».
أقول : يريد إذا أوصى لورثة فلان ولم يخلّف غير المعتقين فهل تصرف الوصية إليهم؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونهم يرثون عند فقد الأنساب فيدخلون في اسم الورثة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
