الرقاب ، وذلك عمل بمقتضى الوصية ، وهو اختيار ابن إدريس (١).
والاحتمال الأوّل مذهب الشيخ في المبسوط (٢) والخلاف (٣) حيث قال : يشترى الاثنان ويعتقان ويعطيان الباقي.
قوله رحمهالله : «فإن وفّى بخسيسين وبعض الثالث أو بنفيسين فالأقرب الأوّل».
أقول : وجه القرب ما قلناه من انّه أقرب الى الثلاثة من اثنين وإن كانا نفيسين ، إذ لا مدخل للنفاسة والخساسة في ذلك.
قوله رحمهالله : «لو قال : إن كان في بطنها غلام استحقّ الغلام دون الجارية وإن ولدا ، ولو ولدت غلامين احتمل تخيير الوارث والتشريك الإيقاف».
أقول : وجه التخيير انّه إذا أوصى لغلام وهو منفرد فلا يتناول الغلامين معا ، لكن لمّا كان نسبة اللفظ إلى أحدهما كنسبته الى الآخر تخيّر الوارث ، كما لو أوصى لأحد الشخصين. ويحتمل الشركة ، لانحصار الوصية فيهما ، فلا أولوية لأحدهما على الآخر فيقسم بينهما. ويحتمل أن يكون موقوفا الى أن يصطلحا عليه ، كما ذكره المصنّف من كونه مالا متداعى بينهما ، فلا يعلم اختصاص أحدهما به دون صاحبه.
__________________
(١) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ٢٠١.
(٢) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٢٣.
(٣) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة ١٦ ج ٢ ص ٣١٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
