أحدهما : أنّها تنفذ ، وهو قول الشيخ رحمهالله (١) ، وقول ابن الجنيد (٢) ، وابن حمزة (٣). وظاهر كلام الحسن بن أبي عقيل حيث قال : إذا أوصى بأكثر من الثلث وأجازت الورثة كان ذلك جائزا (٤).
والآخر : انّها لا تنفذ ، وهو مذهب المفيد (٥) ، وسلّار (٦) ، وابن إدريس (٧).
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا على إشكال».
أقول : ينشأ من الحجر على الموصى من التصرّف فيما زاد على الثلث ، وذلك قرينة تدلّ على كون ما أوصى به ثانيا وهو الثلث الموصى به أوّلا ، فتكون الوصية الثانية ناسخة للأولى ورافعة لها ، وهو قول الشيخ في المبسوط (٨) والخلاف (٩) ، ومذهب ابن إدريس (١٠).
ومن عدم المنافاة بين الوصيّتين ، لعدم دلالة أوصيت لعمرو بثلث مالي على
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها ومالا يصحّ ج ٣ ص ١٤٥.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٠ س ١٧.
(٣) الوسيلة : كتاب الوقوف والصدقات والوصايا ص ٣٧٥.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٠ س ١٧.
(٥) المقنعة : كتاب الوصية باب الوصية بالثلث وأقلّ منه وأكثر ص ٦٦٩ ـ ٦٧٠.
(٦) المراسم : أحكام الوصية ص ٢٠٣.
(٧) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٩٤.
(٨) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٤٢.
(٩) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة ٢٨ ج ٢ ص ٣١٧ طبعة إسماعيليان.
(١٠) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج ٣ ص ١٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
