رجوعه عن وصيّته لزيد بالثلث بشيء من الدلالات الثلاث.
قوله رحمهالله : «ولو كانت الوصية بمعيّن فادّعوا ظنّ انّه الثلث أو ما زاد يسير أو انّ المال كثير أو أنّه لا دين لهم يقبل منهم ، ويحتمل القبول».
أقول : وجه احتمال القبول أنّ الإجازة تضمّنت معلوما للورثة فتكون نافذة عليهم ، بخلاف ما لو أوصى بجزء مشاع من التركة كنصفها ـ مثلا ـ فانّ العلم بمقداره موقوف على العلم بمقدار مجموع التركة ، والأصل عدم كونه معلوما للوارث فيقبل منه دعوى الجهالة مع يمينه.
ويحتمل القبول من الوارث في المعيّن أيضا ، لأنّ الإجازة وإن تضمّنت معلوما لكن كونه بمقدار الثلث غير معلوم ، إلّا بعد العلم بمقدار مجموع التركة فيكون كالجزء المشاع.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بمعيّن يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير اختيار الورثة ، فإن كان هو الحاضر فله التصرّف في الثلث ويقف الباقي حتى يحضر الغائب ، لأنّه معرض للتلف. ويحتمل منعه من التصرّف وإن كان مستحقّا بكلّ حال ، لأنّ حقّ الوارث التسلّط على ضعف تسلّطه ، وهو غير ممكن هنا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
