أقول : إذا قلنا : بعدم صحّة بيع الكلاب وإن كانت مملوكة لو أوصى له بكلب وله كلاب ففي وجه اعتبار خروجه من الثلث ثلاثة أوجه :
أحدها : تقدير القيمة ، وهو انّها لو كانت تباع كم كان كلّ منها يساوي ويخرج منها ما يحتمله الثلث بالقيمة المقدّرة.
الثاني : تقويم المنفعة التي لكلّ واحد منها ، ويخرج ما يحتمله الثلث من قيمة منافعها.
الثالث : اعتبار العدد وإن تفاوتت ، إذ لا قيمة لها ، لعدم صحّة بيعها ، فيخرج واحدا من الثلاثة.
وقوله : «ويتعذّر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزقّ الخمر بأحدها» أي تقدير القيمة لها وتقديرها بتقويم المنفعة ، لأنّه لا قيمة للخمر ولا لطبل اللهو ولا منفعة محلّلة لهما ، أمّا لو كان له شيئا من المال وإن قلّ صحّت الوصية بالكلب من غير تقويم ، لأنّ ذلك القليل أكثر من ضعف الكلب.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث بقاء قيمة التركة فلم يتلف على الورثة شيئا.
ومن تعلّق الغرض بأعيان الأموال فليس له إخراج ما زاد على ثلث تركته بغير إجازة ورثته.
قوله رحمهالله : «وفي نفوذها قبله قولان».
أقول : يريد انّه إذا أجاز الورثة ما أوصى به مورثهم بما زاد على ثلث تركته قبل موته هل تنفذ الإجازة بحيث لا يجوز لهم الرجوع فيها أم لا؟ فيه قولان :
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
