ويحتمل الصحّة ، لأنّ الموصى قصد الحمل من الزوج عند الوصية ، وقد كانت النسبة صادقة ، لأنّ الموصى بنى على الظاهر.
قوله رحمهالله : «وكذا لو أوصى لولد فلان وأشار الى معيّن فكذبت النسبة ، والأقرب البطلان مع تعلّق غرضه بها».
أقول : المصنّف اختار هنا التفصيل وهو : إنّه إن تعلّق غرض الموصى بتلك النسبة ، مثل أن يكون المنسوب إليه ممّن يستحقّ المزية (١) والمواصلة كعلويّ معيّن قد تعلّق غرض الموصى بالتبرّع على حمله لكونه ولدا له ثمّ كذبت النسبة فلا شيء له ، لبطلان الوصف الذي تعلّقت به الوصية ، وإن لم يتعلّق بها غرض فالظاهر انّها لا تبطل ، لاحتمال قصد التبرّع على الحمل أو ذلك الولد المعيّن ، ونسبته إلى أبيه بناء على الظاهر.
قوله رحمهالله : «لو أوصى بعين لحيّ وميّت أو للملك أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحيّ بالجميع أو النصف».
أقول : وجه اختصاص الحيّ بالجميع انّه خصّ الملك بهما وأحدهما لا يملك فيكون للآخر وأمّا وجه اختصاصه بالنصف الآخر ، لأنّه إنّما أوصى له بالنصف ، والآخر أوصى به لغيره ممّن لا تصحّ الوصية له ، وإذا بطلت الوصية له رجعت الى الموصى لا الى غيره.
__________________
(١) في ج : «البرّ».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
