أقول : إذا أوصى لمكاتبه احتمل الصحّة مطلقا ، لانقطاع تصرّفات المولّى عنه وصحّة تملكه بالهبة والابتياع وغيرهما فجاز بالوصية. ومن انّه عبد فيدخل في عموم الدليل على انّ الوصية للعبد تصرف الى قيمته.
والمفيد رحمهالله قال : إذا أوصى لعبد له كاتبه جاز فيما أوصى له بحساب ما عتق منه ورجع الباقي الى مال الورثة (١) ، وكذا قال سلّار (٢) ، وابن البرّاج (٣).
قوله رحمهالله : «وحينئذ فالأقرب اعتبار أقلّ الأمرين من قيمته ومال الكتابة».
أقول : وجه القرب انّه على تقدير أن تكون قيمته هي الأقلّ عتق بمقدار قيمته من الوصية كالعبد القنّ ، وعلى تقدير كون مال الكتابة أقلّ فالواجب عليه أن يدفع مال الكتابة لا غير ، فإذا فاض من وصيّته بمقدار مال الكتابة عتق ولا يجب عليه دفع ما زاد.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال».
أقول : إذا أوصى واحد لحمل امرأة من زوجها فأنكره الزوج ونفاه بلعان امرأته انتفى نسبه عنه وبطلت الوصية ، لأنّها تقتضي الحمل من الزوج وقد بطلت النسبة من الزوج.
__________________
(١) المقنعة : كتاب الوصية باب وصية الإنسان لعبده. ص ٦٧٧.
(٢) المراسم : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة أحكام الوصية ص ٢٠٣ ـ ٢٠٤.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس ص ٥١٣ س ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
